الدولة القوية.. تعتمد على الأقوياء

نعم، الدولة القوية هي التي تعتمد على الأقوياء، وعلى أصحاب الضمائر الحية وعلى الكفاءات، فيزيدون قوتها قوة، ويزيدون إنجازاتها إنجازات.

وعليه أي دولة لا تضع الأكفاء والأقوياء في المناصب الهامة والحساسة التي تحتاج لإخلاص وعمل دؤوب، ولا تحاسبهم على الزلات، ولا تقيلهم على المصائب التي توثق ضدهم، يصعب التوقع بتحقيق الإنجازات والنجاحات التي تخدم الوطن والمواطن؟!

أي دولة تريد تحقيق الأهداف التي تضعها في استراتيجيتها عليها أولاً أن تأتي بطاقم تنفيذي قوي يمكنه تحقيق هذه الأهداف، وعليها بموازاة ذلك محاسبة المقصر، وإبدال الضعيف بالقوي.

لدينا مسؤولون يحتاجون لـ«خلع» مثلما يخلع الضرس المسوس من الفم.

تقارير الرقابة الإدارية والمالية تثبت بأن هناك قطاعات بات الفساد شعاراً لها، والمسؤول الأول والأخير هو رأس الهرم، ولا يقبل أن تلقى باللائمة على من دونه بحيث يعفى هو من المسؤولية، فلو كان متيقظاً منتبهاً حريصاً على المحاسبة والمراقبة لما حصلت الأخطاء، لو كان ضميره حياً أقلها!

كيف يمكن تحقيق طموحات الدولة لو كانت لدينا أدوات تنفيذ دون المستوى، أو مسؤولون لا تهمهم سوى مصالحهم.

هناك من كبار المسؤولين من يسمع توجيهات القيادة وحثها على العمل المخلص بضمير حي، لكنه يسمع الكلمة من أذنه اليمين ويخرجها على الفور من الأذن الشمال. ولأنهم لا يحاسبون بقسوة وشدة فإن الاستهتار شعارهم!

التغيير والتطوير يتطلب أفعالاً جادة، والناس باتت إزاء ذلك في ملل من كثير من المسؤولين لأنهم لا يرون غير الأقوال.

الرفق في المحاسبة مع كبار المسؤولين هو من يدفع بعضهم – إلا من رحم ربي – للتعامل مع المنصب وكأنه «تكريم» أو «ترفيه» أو «ترضية» أو «تأمين مستقبل»، في وقت هذا المنصب هو مسؤولية تجاه المجتمع وتجاه المواطنين، ويفترض بصاحبه أن يكون أكثر شخص يحاسب من الدولة إن قصر أو أهمل.

حتى تقوى الدولة عليها أن تعتمد على الأقوياء والمخلصين والأكفاء، عليها أن تضع في المناصب من هم قادرون على إحداث التغيير، من يتواصلون مع الناس لا أولئك الذين ينظرون للناس من فوق أبراج عاجية، من يدركون حجم المسؤولية وإن أخطأوا كانوا هم المتقدمين باستقالاتهم لا كما يحصل لدينا، الوزير أو المسؤول غارق في الأخطاء والفساد من رأسه حتى قدميه، لكن مع ذلك يظل متشبثاً بالكرسي بيده وأسنانه وأظافره وكأنه ورث ورثه عن كابر.

لماذا الدولة لا تضرب بقوة على يد كل من يخطئ وكل من يستهتر؟ لا أستوعب بأن ما تتضمنه تقارير ديوان الرقابة من «بلاوي» لا تستدعي إقالة وزير هنا أو استجواب آخر هناك، أو محاسبة بعض من المسؤولين.

هذه النوعية من المسؤولين «خلوهم في البيت» أحسن لهم وللدولة وأرحم للناس.

هنا ننتقد من واقع حبنا لهذه البلد، ومن منطلق رفضنا لاستمرار منح الفرص تلو الفرص لمسؤولين وأشخاص ليلعبوا بمقدرات القطاعات في البلد بسبب هزال أدائهم وضعفهم أو بسبب تغير مسار البوصلة لديهم من العمل لأجل الوطن والناس إلى العمل من أجل أنفسهم وحواشيهم.

والله لن نلوم الدولة لو أقالت كل يوم وزيراً على أخطائه أو ضعف أدائه، بل سنشيد بها لأنها حريصة على المحاسبة وعلى وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، لكننا سنلومها إن ظلت ترى الأخطاء أمام أعينها، وإن ظلت تعرف أن فلاناً وعلاناً ليسوا أهلاً للمسؤولية لكن مع ذلك يظلون بمواقعهم، ومن يتضرر إزاء ذلك هو الوطن والمواطن.

استعينوا بالقوي الأمين وأهل الخبرة والكفاءة، وحاسبوا من يقصر ومن يخطئ.

وبدأ “عصر” دونالد ترامب!

22

حتى لحظة تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، كانت قنوات تلفزة أمريكية تهاجمه و«تترحم» على باراك أوباما، على الرغم من أن حقبة أوباما لم تخدم المواطن الأمريكي، بل وجهت مليارات بلاده إلى الخارج وحرقتها على مشاريع هيمنة فاشلة.

ليس مأسوفاً أبداً على أوباما الذي تعامل مع الجميع بـ «وجهين»، خاصة أصدقاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، ليس مأسوفاً عليه وهو الذي «أطلق» العدوة إيران لتعبث بمقدرات الشرق الأوسط، بل منحها أموالها المجمدة.

ترامب، الذي ينتقده كثير من الأمريكيين، يختلف عن أوباما اختلافاً شاسعاً، أول هذه الاختلافات وأهمها، أن الملياردير الأمريكي الذي صنع قصة نجاح يصعب نسخها، هذا الرجل يتكلم مباشرة بما يفكر فيه، لا يتحرج من الإدلاء بآرائه حتى لو كان وقعها عنيفاً، الدبلوماسية لديه بمستوى يخدم رؤيته، لا بمستوى «الكذب» و«الكيل بمكيالين» الذي كان يمارسه أوباما. تصريحات ترامب واضحة بشأن تهديدات الشرق الأوسط، وهذا مؤشر إيجابي، فهو يتفق مع دول الخليج العربي بالتحديد في «تحديد» مصادر التهديد، في إيران أولاً ومن ثم في تنظيم «داعش».

أول الخطوات التي جاءت بعد تنصيب ترامب هو إعلانه عن الدرع الصاروخية الموجهة ضد إيران خصوصاً وكوريا الشمالية، وهو إعلان بالتأكيد يكشف نوعاً ما عن الاتجاه القادم فيما يتعلق بالتعامل مع قضايا الشرق الأوسط.

رجل مثل ترامب لا يخشى أن يتحدث مباشرة بما يجول في عقله، وبالتالي فهو رجل يمكنك أن تتعامل معه بوضوح، بخلاف إدارة أوباما التي تقول إنها ترتبط بعلاقات صداقة مع دول معينة، لكنها تذهب «خلف الكواليس» لتدعم فئات متطرفة وجماعات راديكالية ثيوقراطية في الدول التي تقول عنها «حليفة»، ولكم فيما حصل في البحرين أبلغ مثال.

ما يهمنا نحن هو أن يكون البديل نزيهاً وواضحاً في تعامله مع البحرين، وترامب لا مشكلة لديه في ذلك، وقالها بشكل واضح وصريح بأنه سيتعامل مع أي كان طالما أن العلاقة إيجابية وفيها مصلحة لبلاده، وفي هذا الجانب كان حديثه صريحاً بشأن إمكانية التعاون مع روسيا الغريم اللدود إن كان التعاون يخدم مصلحة بلاده، وهي المسألة التي حاولت منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون أن «تهولها» و«تروج» لها بأن ترامب مدعوم من روسيا.

ما نأمله من ترامب أن ينهي تحركات اللوبي الساعي للتدخل في شؤون الدول الأخرى، لا تدخل مبنياً على الصداقة وقائماً على النصيحة، بل ذلك التدخل الذي يتم بالخفاء وعبر استهداف الأنظمة ودعم الإرهابيين ونشر حركات الفوضى.

وهنا أدلل على البرنامج الأمريكي «مابي» وهو اختصار لبرنامج يضم حزمة مشاريع تحت هدف خلق «الشرق الأوسط الجديد»، والذي رغم أنه بدأ مع كوندوليزا رايس المحسوبة على الحزب الجمهوري، فإنه استمر بل نشط بقوة في حقبة أوباما، وبانت آثاره في أحداث «الخريف العربي» في 2011، وكيف أن أغلب هذه البرامج تستهدف العناصر القابلة بأن تعمل ضد بلدانها، وضد قوانينها وأنظمتها، بحجة «التغيير نحو الديمقراطية»، وللعلم هناك أسماء لعناصر انقلابية في البحرين دخلت هذه البرامج ونهلت منها وتعلمت أساليب التأليب وإثارة الفوضى الداخلية، منهم عناصر في جمعية «الوفاق» الانقلابية المنحلة.

برنامج ترامب يركز على الاقتصاد وإعادة قوة أمريكا المالية، وتوجيه هذه الأموال للبناء والتطوير الداخلي، وهو بنفسه ينتقد هدر مليارات الدولارات من الاقتصاد الأمريكي على ملفات خارجية هدفها فقط التدخل في شؤون الغير، وبالتالي إغلاق هذا البرنامج الذي تتولى مسؤوليته وزارة الخارجية الأمريكية أحد الأمور التي نتطلع أن يقدم عليها الرجل الجديد في البيت الأبيض. البحرين بلد يعمل وفق سياسة نظيفة نزيهة اختطها جلالة الملك حفظه الله، قائمة على تعزيز الصداقة مع الدول الحليفة، ورفض التدخل في شؤونها، والمتوقع في المقابل أن تكون العلاقة المقابلة على نفس الوتيرة.

وبالتالي بلادنا تتمنى للرئيس الجديد وللشعب الأمريكي الصديق التوفيق والخير، وتأمل بأن يكون رحيل أوباما وإدارته الفاشلة بداية لإنهاء حالة «زج الأنف الأمريكي» في أمور الدول الأخرى.

«كذبة» استهداف المعتقدات الدينية!

تاريخ النشر: 19 يوليو 2016

19

تعودنا من قبل “انقلاب 2011” على محاولات الكذب والفبركة التي تمارسها الجماعات الانقلابية والكارهون للوطن، لدرجة بتنا لا نصدق حتى أي “كلمة صدق” تصدر عنهم، فالكذاب بحق بلده، هو كذاب في كل شيء


رأى العالم بأسره، بالأخص من له عقل حر غير مؤدلج، رأى كيف أن البحرين تعرضت لتشويه صورة ممنهج، كان هدفه التأثير على الخارج بحيث يتم التصوير له بأن البحرين مرادف حالها لما يحصل في سوريا والعراق


رأينا كيف وضعت صور مفبركة لحوادث في المغرب العربي في صحف بحرينية وقيل يومها بأنها أحداث حصلت في البحرين!


رأينا صنوفاً من الكذب في وسائل الإعلام فاق كل التوقعات، صرخ بعضهم بأن الجثث ملقاة على الشوارع بآلاف مؤلفة، وهي كذبة دحضها حتى تقرير لجنة تقصي الحقائق، وصرح بعضهم بأن هناك استهدافاً دينياً للناس، والحقيقة تقول بأن مناصب الدولة العليا فيها من جميع المذاهب والطوائف وحتى مراكز الشورى، إضافة لما أفرزته الانتخابات


حجة الشخص الضعيف دائماً حينما يتم اكتشاف مخططاته، وحينما يتم فضحه، وحينما يثبت جرمه، حجته دائماً تتحول إلى المسلك الديني، يحاول إقحام الدين في كل شيء، يحاول أن يصور بأن هناك حرباً قائمة بين مشركي قريش والمسلمين، والمخجل أنه يقول هذا الكلام في بلد إسلامي، دستوره يؤكد على ذلك، وكتاب الله مصدر من مصادر التشريع، ومساجد الله لكلا الطائفتين السنية والشيعية تملأ القرى والمدن


لذلك فإن السكوت عن “الهرطقة” الأخيرة أو بالأصح “الكذبة” الأخيرة الصادرة من 4 شخصيات مارست التحريض ومناهضة البلد والنظام والقانون فيه، تسمى “بيان العلماء” هو سكوت مرفوض من قبل المخلصين لهذا الوطن، المؤمنين بدين الإسلام، هذا الدين الذي لا يمكن اختزاله في شخوص، فالله واحد أحد لا شريك له، ولا أحد يمثل الدين كشخص سوى الرسول صلوات الله عليه المكلف بنشره ودعوة الناس له، فهو من يوحى إليه الوحي


عموماً، بيان “الكذب” القصير جداً بكلماته المحدودة، أراد من خلال الموقعين ومن ضمنهم المسقطة عنه جنسيته وكيل خامنئي إيران في البحرين عيسى قاسم، أرادوا من خلاله إيهام الناس بأن البحرين كدولة تمارس “تضييقاً دينياً” عليهم كعلماء يمثلون “شيعة البحرين” الكرام


بيان فيه من “استغفال البشر” خاصة الأبرياء الكثير، بيان فيه “هرطقة” باسم الدين، حينما يقوم أشخاص باختزال الدين والمذهب بهم، وكأنهم أنبياء مرسلون، ويتهمون الدولة بأنها تحارب الدين والمذهب، فقط لأنها أثبتت على أحدهم تجاوزاته على القانون، أثبتت عليه تهم التحريض والدعوة لسحق رجال الأمن، وتهمة تقسيم المجتمع وشرخ باستخدام الطائفية، ودعوة “الحسينيون واليزيديين”، وفوق ذلك اتخاذها إجراءات قانونية بحق جمعه المال بطريقة مشبوهة، وتعاملات أكثر شبهة، تربطه بجهات خارجية من ضمنها إيران التي تناصب البحرين العداء الصريح


لذلك، فإن هذا البيان لا يجب السكوت عنه، لأن هدفه تشويه حقيقة الوضع الراهن في البحرين، هدفه النيل من قيادة البلد، وهدفه الانتقاص من القانون والطعن في القضاء


البحرين لم تعادِ الدين أبداً، ولم تناصب أي مذهب العداء، والمذهب الشيعي الذي يحاول هؤلاء المنصبون أنفسهم “أوصياء” عليه وعلى المنتمين له، لم تحاربه الدولة بل على العكس، له المكانة المحفوظة ولرجال الدين الوطنيين الذين يمثلونه الحظوة والمكانة الرفيعة حتى في مجالس القيادة والحكم، وهناك ما يشهد بذلك ويوثقه من أدلة وبراهين وثوابت


البحرين كقيادة هي من الداعمين دوماً عبر مكرمات جلالة الملك حفظه الله للمواكب الحسينية وشعائر عاشوراء، من خلال التموين وفتح الباب الواسع لممارسة الشعائر بحرية دون قيود، وذلك احتراماً للدين والبشر


بالتالي من يريد اليوم أن يصور البحرين بأنها قامعة للحريات الدينية، فقط لأنها حاسبت أشخاص “يرتدون رداء الدين” ويستغلونه بتهم جنائية مدنية، هو يمارس “محاولة يائسة” لكسب تعاطف أجنبي لن يقدم أو يؤخر شيئاً في مضي الدولة لتطبيق القانون


إن كان عيسى قاسم يقول بأنه رجل دين، كان حرياً به من الأساس ألا يتحول لرجل سياسة يلبس رداء الدين، كان حرياً عليه وهو يعتلي المنبر أن يتكلم بخطاب ديني لا خطاب سياسي فيه من مناهضة الدولة الكثير، وفيه من التحريض ما هو أكثر


إن كنتم تتحدثون عن قمع الحريات الدينية ومحاربة الناس في مذاهبهم، رجاء لا تقوموا بإسقاط صورة نظم أخرى على البحرين، عل بعض الغافلين الجاهلين يصدقونكم


كلنا نعرف من هي الدولة الطائفية التي تحارب الناس في دينها ومذهبها، هي “قبلتكم” الأولى وسيدة قراركم، هي إيران التي لن تجد في طهران مسجداً واحداً للإيرانيين السنة


ناهضوا الدولة وأعلنوا الحرب معها، بل تحدثوا بكل قوة وجسارة، وحينما “حق الحق” وجاء تطبيق القانون، بدأ التباكي، ووصل اليأس لمحاولة استغلال الدين للمرة المليون.

 

«حل» الوفاق.. وعيسى قاسم أمام القضاء

تاريخ النشر: 18 يوليو 2016

18

حينما وقف أمين عام جمعية الوفاق قبل بضع سنوات داخل «قفص زجاجي» في أحد تجمعاتهم، وقال بنبرة تحد للدولة «تحلمون»، قلنا يومها بأن الحالم وحده، هو «خادم» الولي الفقيه، وأن من سيسقط هو ومرجعه وجمعيته ومن ورائهم الأطماع الإيرانية في البحرين.
قلناها بأننا نحن «الباقون» حتى تسقط الوفاق، وهاهي بالفعل الوفاق التي باعت البلد تسقط، ويسقط معها كل «حلم» باختطاف البلد وتحويله لـ«هدية» تمنح لخامنائي إيران، مثلما منح العراق هدية ثمينة لهم.


الجميل في المسألة كلها أن الإجراءات التي اتخذتها مملكة البحرين عبر أجهزتها القضائية والأمنية، جاءت بطريقة احترافية وبأسلوب صريح، من خلالهما يتضح «علو» كعب الدولة في تعاملها مع الملف الأمني، وعدم انجرارها لأفخاخ تنصبها الوفاق ومن معها، لتسجل من ورائها حالات تعامل توصف على أنها «انتهاك» للحريات أو «عنف».


الوفاق ومن معها في كل ما فعلته، منذ بداية مرحلة «الانقلاب الفاشل» في 2011 وحتى يومنا هذا، كانت تراهن على «الدم»، كان هدفها «الجثث» الناتجة عن التصادمات مع أجهزة الأمن، وذلك بسعي «المتاجرة» بها في الخارج، وعبر تسويقها إعلامياً لتشويه صورة البحرين.


الوفاق «استماتت» و«قاتل» عناصرها ومن يتبعهم من «جوقة» الانقلاب، من جمعيات وأذيال تابعة، استماتوا جميعاً في سبيل تصوير البحرين على أنها تعايش وضعاً أصعب من سوريا، وأخطر من العراق، وكوارث أكبر من «الكوارث الحقيقية» بحق البشرية الحاصلة في إيران.


وعليه فإن حل هذه الجمعية التي تصدرت مشهد الانقلاب ومساعي إسقاط النظام البحريني، يأتي اليوم بعد خمسة أعوام، استنفذت فيها الدولة كل الفرص الممنوحة لهم لإعادة النظر في توجهاتهم الانقلابية، وفي انتماءاتهم المرتبطة بالخارج وتحديداً بإيران الطامعة للأبد في البحرين، وفي تحريضهم على العنف، وفي تغطيتهم ودفاعهم عن الإرهابيين وممارسي الفوضى ورامي المولوتوفات


خمسة أعوام، تعاملت فيها الوفاق بكل «غباء سياسي» مع الدولة، هذه الدولة التي لو أرادت إنهاء «منابع» التمرد فيها، و«بؤر» تصنيع الإرهاب، لكان لها ذلك بكل سهولة، لكن المشكلة كانت في عقلية من يقودون «انقلاب الكراهية» على بلادهم، حينما ظنوا بأن سقوط النظام في البحرين سيتم بمجرد صراخ علي سلمان في جماهيره بأن النظام البحريني «يحلم»، وبمجرد قول عيسى قاسم للشباب وأمره إياهم بـ«سحق» رجال الأمن.

 

هاهي الوفاق اليوم تنتهي، وهي بالنسبة لنا ليست نهاية «جمعية سياسية وطنية» تعمل لأجل البحرين، بل هي نهاية جمعية «انقلابية» وقفت وحشدت الناس ودفعتهم للعمل من أجل الشعار الذي وضعه علي سلمان وجوقته فوق رأسهم في منصة الدوار «باقون حتى إسقاط النظام».

 

مشروع جلالة الملك حفظه الله جاء في أولى خطواته ليمنح الجمعيات حرية التشكيل والعمل بحرية وبوجه مكشوف داخل البلد، وكانت الوفاق إحدى نتائج الاستفادة من خطوات الدولة، لكنها وطوال 15 عاماً لم تعمل بـ«هدف خالص» لأجل البحرين، بل سعت وسعت لأجل اللحظة التي قفزوا فيها للدوار في 2011، عملت لأجل أن يحقق علي سلمان «حلماً قديماً» صرح به في لندن في فترة الثمانينات والتسعينات بأنه «سيحكم البحرين»!


مشكلة «المعارضة الانقلابية» لدينا في البحرين، أنها أثبتت مراراً أنها معارضة غير وطنية، نعم هي غير وطنية بامتياز، فالمعارضون في أوطانهم، هم أولئك الذين لا يهمهم أحد خارج وطنهم، ولا يستقوون به، ولا يسكتون عنه إن حاول النيل من بلادهم، وهو الأمر الذي قدمت فيه المعارضة التركية قبل أيام نموذجاً صريحاً وواضحاً لشكل المعارضة الوطنية، لكن من لدينا هنا، من وفاق ونفاق وأذيال لها، يدعون بأنهم وطنيون، يدعون بأنهم يريدون خير أهل البحرين، لكنهم لا يجرؤون، ولا واحد منهم، على إصدار «حرف» إدانة صريح بحق إيران ومرشدها الخامنائي ومسؤوليها حين يهاجمون البحرين باستمرار، والله لم تجرؤ الوفاق على ذلك، ولا حتى أتباعها الخانعين ممن يصفون أنفسهم بأنهم تيارات ليبرالية يسارية، والله لم يجرؤوا على إدانة إيران بحرف، رغم أن التهديدات الإيرانية واضحة وصريحة بحق البحرين.


لذلك حينما سيتباكي اليوم بعضهم وبعض فلول الوفاق، وبعض أتباعهم، وطبعاً صحيفتهم وإعلامهم المتخصص في «دس السم» بين سطوره، حينما سيتباكون عليها، سيتضح حجم الألم من قدر الصراخ، فهاهي واجهة الانقلاب التي استهدفت به البحرين تتهاوى وتنتهي، ويحسب للدولة وملكها حفظه الله طولة البال وسعة الصدر.


البحرين مقبلة على مرحلة مختلفة، مرحلة فيها «الحزم» الذي يطبق بكل حصافة وحرفنة، رؤوس التحريض الذين تحدوا الدولة والقانون، هم يمثلون اليوم أمام القانون، خادم الولي الفقيه محاسب بالقانون، وممثل الخامنائي المسقطة جنيسته عليه المثول أمام القضاء البحريني، وطبعاً ترقبوا «التمثليات» التي سيقومون بها الآن من وعكات صحية وبكائيات، أموال جمعت بأسلوب الخش والدس باستغلال البشر صادرتها الدولة، هي أموال تدعم الإرهاب الذي يستهدف البحرين ولا شيء آخر.


عاصفة «الحزم البحرينية» هي التي تعلو كلمتها اليوم، هاهي الوفاق تسقط، وأركان الانقلابيين تتهاوى، ولا صوت سيعلو بإذن الله إلا صوت المخلصين للوطن.

المسؤول «الغدار».. لا بد وأن ينقرض!

تاريخ النشر: 25 أبريل 2016

25

في علم الإدارة، أسوأ أنواع المسؤولين هو المسؤول «الغدار»!
والغدر صفة من أشنع الصفات، لأنه يأتيك بلا مقدمات، ومن أشخاص لربما تكون قد آمنت لهم، بل واعتبرتهم من أقرب الأقرباء


وللأسف، نوعيات المسؤولين تختلف، لكن أخطرهم كما بينا هو الذي يكون «الغدر» صفة من صفاته


حتى في الحروب، فإن تصنيف البشر يسهل على أي طرف عملية المواجهة، فالصديق تعرفه صديقاً، يكون عوناً وسنداً وعضيداً، أما العدو فهو يأتيك بوجه مكشوف، تعرف أنه عدو وتعد له العدة، لكن صاحب صفة «الغدر» هو الذي يأتيك على غفلة، وهو الذي تأتي طعنته في الظهر وأنت غافل


لنبقى في علم الإدارة ونحلل أكثر أصحاب هذه الشخصية، فهم الأخطر اليوم على العمل الإداري في مختلف القطاعات، بل هم من يتسببون بسلوكياتهم وسوء إدارتهم بتراجعات في الأداء والمستوى، ويقودون الموظفين لحالات متقدمة من الإحباط والإنكسار، بل وقد يدفعونهم للخروج من مواقع العمل والبحث عن بديل


المسؤول «النحيس» واضح في أسلوبه مع الموظفين، يتصرف بشكل مباشر، هو إن أراد جعل نهارك «أسود» كالليل، فإنه يفعل ذلك دون لف أو دوران، والعكس المسؤول «الطيب» لكنه محترف في الإدارة هو الذي يفجر طاقاتك، وينهض بالعمل ويطوره، والأهم هو الذي يخطط المسارات المهنية لموظفيه ويرتقي بهم ويفتح لهم الأبواب ليبدعوا ويتميزوا، وبناء على ذلك فإنهم يتطورون وظيفياً


طبعاً أحس وأنني أكتب عن النوع الثاني، وكأنني أكتب قصة خيالية، فالمسؤولون الأكفاء الناجحون إدارياً يبدو وأنهم يعدون على الأصابع أو أنهم نادرو الوجود، وطبعاً الموظفون هم أصحاب الكلمة الفيصل في هذا الشأن


لكن «الغدار» هو المشكلة بعينها، إذ هو قد يوصل الموظف لأشنع أنواع الإحباط، وهو الذي يدفع الموظف المخلص لمراجعة إخلاصه، بل قد يجعل شعلة نشاطه واندفاعه تنطفئ، بالتالي يخسر القطاع كفاءة ذات اجتهاد مميز


المسؤول «الغدار» لا يأتيك مباشرة، بل على العكس، في وجهك يهش ويبش، وقد يصافحك بحرارة ويقبل وجنتيك، لكن من وراء ظهرك لا تستهويه سوى مضرتك، ومعه لا تأخذ حقاً ولا باطلاً، لا تحفيزاً ولا دعماً ولا ترقيات، بل كل هذه الأمور تذهب لمن هم في تصنيف «الحاشية»، والذين قطعاً مع هذا النوع من المسؤولين أعدادهم ليست ثابتة، فهم إما يتناقصون أو يتبدلون، كل حسب المصلحة، أو حسب مستوى الولاء والطاعة، وبعضهم يطالهم الغدر فيصبحون من المقربين إلى أبعد المبعدين


لذلك دائماً ما نقول بأن الإدارة هي «أعظم فن إنساني»، كيف لا و«إدارة البشر» هي أرقى مستوى في القيادة، وفيها يتبين لك معدن المسؤول وثقافته وقدرته ومستوى تفكيره، وهل هو قائد أم مدعٍ للقيادة


طبيعة الموظف وهي سمة تلقائية تتركز أولاً في الإخلاص للعمل والولاء له، خاصة من يحب ما يقوم به، ومن يريد أن يبدع وينجز، والسلبية التي تعتري بعض الموظفين، هي لا تكون أبداً سمة متأصلة فيهم، ولا تكون نزعة أساسية لديهم، طبعاً إلا في حالات نادرة، لكن مسبباتها الرئيسة هي أساليب الإدارة، ومتى ما أحس الموظف أنه غير مقدر أو يتعرض لسوء معاملة، أو أن هناك نوعاً صريحاً من التمييز، ومن التعامل الإداري غير الاحترافي


هذه الصورة النمطية التي تتضح في بعض القطاعات وفي بعض المسؤولين «آفة» لا بد من القضاء عليها، لذلك الدورات التدريبية القيادية لصقل مهارات الإدارة لدى المسؤولين لم توضع عبثاً، بل وضعت لتخريج كوادر من الإداريين الذين يديرون العمل الموكل لهم بكفاءة واقتدار، وذلك عن طريق الإدارة الصحيحة للبشر، والتي تكون بالتعامل النظيف المباشر القائم على المساءلة ومنح الصلاحيات والمسؤولية، لا التعامل بأساليب «اللف والدوران» أو «الغدر» بنية التشفي أو الانتقام أو لأنه المسؤول «لا يحب فلاناً، أو لا يعجبه شكل فلتان».


والله البحرين دولة جميلة بأهلها، فيهم الكثير من أصحاب الأخلاق الرفيعة، والأهم منهم أصحاب الكفاءات والطاقات الذين يمتلكون مهارات القيادة، وكثير منهم تعبت عليهم الدولة من ناحية التهيئة والتدريب، هؤلاء من يجب أن نبحث عنهم ونعمل على تأهيلهم. لذلك دائماً ما أقول بأن قطاعات الدولة «ملك عام» وليست «أملاكاً خاصة»، وعلى المسؤول أن يدرك بأنه محاسب أمام الدولة، وأن واجبه أن يدير القطاع وموظفيه بكل نزاهة ونظافة وعدالة وإخلاص


أجزم بأن هناك حالات إدارية تحصل، وهنا نبحث عن الجهة ذات الاختصاص التي تسمع للموظف وتدقق فيما يقول، وتدرس الحالات وتخضعها للرقابة، وإن ثبت بأن هناك بالفعل مسؤولين على هذه الشاكلة، فالواجب تجاه بلادنا ودعماً لمشروع ملكنا الإصلاحي أن نصحح الخطأ ونقوم المعوج


الله يرزق كل قطاعاتنا بمسؤولين أكفاء مقتدرين ومحترفين في إدارة البشر، إذ وجود هؤلاء نعمة للبلاد والعباد.

الانحناء للعاصفة.. لكن المطلوب العودة للوقوف بعدها!

تاريخ النشر: 13 يناير 2016

13

هل الوقوف في وجه العاصفة شجاعة أم جنون؟!


الإجابة هنا ستكون «خيالية» لو اتجهت لافتراض أنك يمكن أن تنجو من كارثة لها من القوة تلك التي تفوق طاقة البشر، لكن الواقع يقول بأن الانحناء للعاصفة خيار، شريطة أن يكون خياراً «وقتياً»، حتى تمضي وتعبر، وبعدها تعود الأمور لسيرها الطبيعي وبأقل الأضرار


الأمر الواقع للأسف يفرض نفسه، وكثيراً ما تصادفك في حياتك أمور من الصعب أن تغيرها أو تكيفها حسبما تريد، لأن معطياتها أقوى ولأنها تتكالب بسبب ظروف عديدة عليك بحيث تكون أشبه بالعاصفة التي لا يمكن إيقافها، لكن التعامل معها يكون بتفادي الخسائر الجسيمة وتقليل الأضرار، أي أن حلك «الوقتي» يكون بالتكيف معها


ما حصل خلال الشهور الماضية وحتى أمس الأول بشأن الوضع المالي للبحرين والظروف الاقتصادية أشبه ما يكون بالعاصفة، والمواطن الذي هو طرف هام في معادلة العمليات تأثر وبشكل واضح، رغم أنه هو العنصر الذي يجب أن تتمحور عليه العمليات كلها لحمايته وضمان سلامته معيشياً ووظيفياً واقتصادياً


حتى مجلس النواب بالأمس، خرج بما هو متوقع منه، ولن نخوض أكثر في شأنهم، لأننا ندرك بأن المسألة أكبر، وأنها لا تحل بصراخ وتصادم، فزيادة المشكلة بمشكلة يعني الإعاقة الصريحة لعملية إيجاد الحلول المؤثرة


لكن بالفعل ما يؤسف له أن يتأثر المواطن في معيشته، وأن يفرض عليه التعايش مع الوضع بشكل يزيد عليه الأعباء، في وقت الطموح فيه هو منحه مزيداً من الخدمات والتسهيلات، وتعديل أوضاعه وتسهيلها


لا نشك أبداً بأن هدف الجميع ممن يعملون بإخلاص في مواقعهم، وممن يرون الله في عملهم، أن هدفهم صالح الوطن والمواطن، لكننا كنا نأمل بأن تكون الحلول الصعبة هي آخر المطاف، وأن تكون الخيارات المطروحة بعيدة عن جيب المواطن.


عموماً، الآن أمامنا «أمر واقع»، لا ندعو معه لليأس، ولا يفهم من كلامنا رفع راية بيضاء، بل هو حديث واقعي أكثر منه عاطفي، وقد تتباين آراء الناس بشأنه، ولا يلامون أبداً، من يستاء ومن يتفهم، ففي النهاية كلنا مواطنون وتجري علينا نفس الأمور، بتباينات طبعاً واختلافات هي سمة الله في الكون. لكن ترك الأمور هكذا والتسليم بها ليس حلاً، وإن كانت الدولة اليوم تتخذ إجراءات وخطوات صعبة بشأن التعامل مع الوضع، فإن لنا كمواطنين وشركاء في حمل تبعات هذه الأوضاع ومتأثرين بها كل الحق في الوقوف خطوة بخطوة على تفاصيل الأمور بشأن الحلول المتخذة ومدى تأثيرها. لذلك نكرر ما قلناه مراراً، بأننا نحتاج لمكاشفة أكبر بشأن الأوضاع الفعلية، وكيف هو موقفنا من الناحية الاقتصادية، والأهم تفاصيل الخطط والعمليات التي وضعت للتعامل بشكل جدي مع الأمور، دون إغفال أهمية إطلاع الناس على الأرقام وما تم تحقيقه كنتائج لخطوات التقشف أو تقليل المصروفات. نحتاج لعملية جرد لما حصل في الشهور الماضية ومدى تأثير الخطوات المتخذة، فالمسألة لم تتوقف عند تغيير أسعار البنزين، أو إعادة توجيه الدعم للحوم، بل فيها تفريعات أخرى تلك التي طالت قطاعات الدولة بشأن تقليل المصروفات وجوانب التقشف المختلفة.


هذه البنود كلها التي اتخذت في إطار التعامل مع الوضع لابد لها من رصد دائم، والأهم تحديث دائم لمؤشراتها ولوحات قياسها، بحيث نعرف أن الخطوة الفلانية وفرت رقماً هذا مقداره، والخطوة العلانية جنبتنا صرفاً وحملاً زائداً بهذا القدر


إضافة إلى ذلك، فإن الوفورات لابد وأن يكون لها توظيف في تخفيف أصل المشكلة، وهنا نتحدث عن عملية تقليل الدين العام وسد العجز بشكل جزئي، إذ إن لم يكن لدينا خطة عمل مدروسة وواضحة جوانبها وتملك مدى زمنياً، فإن الإحساس بتأثير هذه الخطوات لا يكون ملموساً، والأخطر ألا يكون معروفاً لدى الناس، بالتالي حالة عدم الاستقرار المجتمعي هي أخطر التداعيات التي يمكن أن تحصل


في شأن تغيير أسعار البنزين، هناك سؤال يتردد على لسان الناس حول إذا كانت العملية تندرج تحت تصنيف «إعادة توجيه الدعم»، وإن كانت فهذا يعني منطقياً وجود تعويضات للمواطنين من إعادة التوجيه على غرار ما حصل بشأن اللحوم، إذ أقل القليل يمكن أن يكون نوعاً من التعويض. السير وفق خطة مدروسة، إجراءاتها لها تأثيرات واضحة على حل المشكلة الرئيسة، هي ما يمكن اعتباره الخطوة المشابهة لـ«للانحناء» أمام العاصفة العاتية، وإثبات نتائج الإجراءات في تقليل وطأة المشكلة، هي العودة لعملية تعديل الأوضاع بعد مرور العاصفة


في النهاية، على الناس ألا يقنطوا من رحمة الله، فالتاريخ يذكركم بقصة نبي الله يوسف، وبالتحديد قصة السبع سنوات سمان يتبعنها سبع عجاف، حينها احتاطوا للأمر للتعامل مع العاصفة القادمة، وعليه الدروس لا بد وأن نقف عندها ونستفيد، ولو علمنا بحال اليوم لربما اتخذت إجراءات احترازية قبل وقت كاف، لكن الأمر الواقع يفرض نفسه، والتعامل معه أمر حتمي، وقد يكون على حساب الجميع للأسف. نأمل معرفة أين موقعنا من خطة احتواء المشكلة، ونأمل بشدة ألا يتأثر المواطن بأي شيء قادم في المستقبل.

 

نحن والبنزين.. والأمر الواقع!

تاريخ النشر: 12 يناير 2016

12

نكتب هذه السطور ونحن مدركون للوضع الصعب الذي تمر به البلاد وكثير من دول المنطقة المعتمدة في النفط كمورد أول، لكن في نفس الوقت نكتب ونحن نفكر في المواطن وكيف ستؤثر على حياته القرارات الأخيرة


إعادة توجيه الدعم بشأن اللحوم أخذت لها نصيباً من السجال بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وأخذت حيزاً من الوقت قبل أن تطبق، لكن في حالة رفع أسعار البنزين أو «تعديل الأسعار» كما قيل رسمياً في المؤتمر الصحفي يوم أمس، جاءت بصورة مفاجئة، خاصة مع إعلان التطبيق مع صباح اليوم


المثير في الموضوع، ونحن نتحدث عن إقرار المسألة وتوقيت تطبيقها، أن بعض النواب أعلنوا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي عن عدم درايتهم بتطبيق القرار، وأنه لم يمرر عليهم، في الوقت الذي بين فيه وزير الإعلام أن عملية رفع أو إعادة توجيه الدعم حظيت باجتماعات عديدة بين السلطتين في الفترة الماضية، وأن المبدأ تم الاتفاق عليه حتى في برنامج عمل الحكومة


وعليه فإننا اليوم أمام واقع تم إقراره، ولا أظن أن مجلس النواب في جلسته اليوم سيخلص لنتيجة مغايرة قد تؤجل القرار أو تلزمه بموافقة من المجلس التشريعي


بالأمس تكدست السيارات بصورة غير مسبوقة في تاريخ البحرين أمام محطات تعبئة البنزين، طوابير طويلة تم تناقل صورها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويبدو أنها خطوة فيها اتفاق غير مخطط له بأن تتم الاستفادة من تعبئة السيارات في اليوم الأخير لتطبيق السعر القديم، ما يعني أن هناك احتمالية بإقبال ضئيل خلال الأيام الثلاثة أو الخمسة القادمة ما قد يؤثر على حركة بيع البنزين. لكن ورغم ذلك، فإن أي تراجع في هذا الجانب سيتم تعويضه حينما يقوم المواطن بشحن سيارته مرة أخرى.


وحينما نتحدث عن التعويض، فإننا نستذكر ما حصل بشأن إعادة توجيه الدعم للحوم، حينما تم تعويض المواطن بمبالغ، رغم أنها لم ترتق لطموح الناس وحظيت بردود فعل أغلبها غير راضية، إلا أن الفكرة هنا بأنه تم تعويض الناس عن عملية إعادة توجيه الدعم آنذاك، ما يدفعنا للتساؤل هنا عما إذا كانت هناك نية لإيجاد نوع من التعويض المادي بالنسبة لرفع أسعار البنزين؟!


مع ولائنا المطلق للدولة والقيادة واحترامنا الشديد وتقديرنا للحكومة الموقرة، إلا أنه من باب الأمانة يستوجب علينا الإشارة بقوة للاستياء الذي طال الناس، في وقت كان التخوف من أن تطال عملية التقشف حياتهم، إذ في إعادة توجيه الدعم عن اللحوم قيل بأنها ستميز المواطن عن الأجنبي من خلال مبلغ الدعم، فماذا عن أسعار المحروقات؟ 


نفهم تماماً ما قاله المتحدث الرسمي بالأمس بشأن الحرص على ديمومة القدرة المالية للدولة، وهي نقطة هامة جداً ولابد أن يحسب حسابها في ظل الوضع الخطير لسعر النفط، إذ أن عدم اتخاذ قرارات صعبة يدفعنا للاضطرار لها، قد يدفعنا لمواجهة واقع أخطر مستقبلاً إن لم نعد العدة له، وهنا نستذكر الحديث بشأن ديمومة صرف الرواتب وضمان وضع المصروفات التشغيلية


ورغم الإدراك التام لذلك، إلا أنه يعز علينا كمواطنين اليوم أن نرى تأثر الناس بمثل هذه الخطوات، إذ مازالت بعض العمليات الخاصة ببعض الوزارات غير واضحة، وهنا نتحدث عن نتائج رقمية لا بد أن تعلن بشأن ماذا وفرته سياسة التقشف بالنسبة لكل وزارة وقطاع منذ أعلن تطبيقها؟! حالها كحال الرقم الذي عرض بالأمس وبين بأن تعديل أسعار البنزين بنوعيه الجيد والممتاز ستوفر 56 مليون دينار


ما نريد قوله هنا، بأننا ندرك حقيقة الوضع، لكننا تمنينا أن تطال عمليات التقنين والتقشف قطاعات وخدمات لا يتأثر منها المواطن مباشرة، وأن نحرص على أن يكون المواطن وما يستفيد منه في آخر القائمة


ندعو الله أن يسهل الأمور علينا، وأن يكون الوضع الحالي مؤقتاً، وأن ينفرج مع تحسن الأوضاع الاقتصادية.

 

لغة «الفاشل».. ولغة «الناجح»!

لغة «الفاشل».. ولغة «الناجح»!

تاريخ النشر: 2 ديسمبر 2015

2

 

 

الأعذار لغة الفاشلين، الناجحون هم من يتحملون مسؤولية أفعالهم. هذه من المقولات الخالدة بالفعل في علم الإدارة، تدعمها وتقويها شواهد عديدة. ومن صلبها كجملة – ذات مضامين عدة – ابتكرت كثير من طرق العمل والابتكار وخطط النجاح، وكذلك تستخلص منها دروس من الفشل ومعرفة أسباب التخبط


يمكنك بسهولة اليوم كمسؤول أن تعرف نوعية موظفيك، أو كمسؤول أعلى معرفة نوعية المسؤولين الأقل رتبة منك، فقط من خلال أية مشكلة تحدث وفي إطار سعيك لحلها ستكتشف نوعية الشخص، وهل يمكن تصنيفه من فئة «الفاشلين» أو من فئة «الناجحين».


من يقدم لك التبريرات ويسوقها سوقاً ويكاد يتكلم ولا يسكت بشأن ما أدى لحصولها ومن غيره يتحمل المسؤولية، وعلى من تقع اللائمة – وهو أحدهم – هذا يصنف على الفور في فئة الفاشلين قياساً بمؤشرات «حل المشكلات» و«إدارة الأزمات».


هذه النوعية من البشر، الذين هم أشبه بـ «قائمة طعام» لمطعم يقدم «الأعذار»، لا يمكنك التعويل ولا الاعتماد عليهم في حل أي مشكلة مهما صغر حجمها، بل لا يمكنك ضمان ألا يقودوا المشكلة لمزيد من التعقيد والإشكاليات، هم أشخاص سلبيون «يحومون» و«يتحلقون» حول المشكلة، وكأنهم لا يريدون لها حلاً، وكأنها جنازة يشبعون فيها لطماً، والهدف من ذلك كله «التنصل» من المسؤولية، وإلقاء اللائمة على الغير


أما الشق الآخر من المعادلة الإدارية والمعنية بالأشخاص الناجحين، أو الذين يصنفون تحت هذه الخانة، فهم أولئك الذين يتحملون مسؤولية أخطائهم بشجاعة، هم من لا يردون عليك بالأعذار والمبررات، بل تجدهم يذكرون الأسباب التي قد تبين دورهم فيها وتحملهم المسؤولية، لكن الناجح هو الذي لا يترك الأمر هكذا، بل تجد هذه النوعية من البشر تتحمل المسؤولية وفي نفس الوقت تقدم لك الحلول التي يمكن من خلالها معالجة الخلل


كم موظفاً لدينا أو كم مسؤولاً، ويمكن للدولة نفسها أن تتساءل معنا أيضاً: كم وزيراً اليوم يقدم لنا «الحلول» على الفور بشأن أية مشكلة، بدلاً عن «التبرير» ومحاولة «التنصل من المسؤولية»؟!


أخطر ما يؤثر في مواقع العمل، وعلى الدولة فيما يتعلق بقطاعاتها، وجود هذا النمط من المسؤولين وحتى الموظفين، من يهربون من المسؤولية، ويحاولون إلقاء أسباب أخطائهم على الآخرين، لئلا يتم لومهم، في نفس الوقت هم عاجزون عن التفكير في حلول. هؤلاء عناصر تتسبب باستمرار المشاكل وجعلها «تعشش» في القطاعات، ولذلك تجدون بعض المشاكل تتكرر وتتكرر، والسبيل لحلها مفقود، لأن المسؤول عنها «مشغول» بتبرير أخطائه أو تقصيره بدلاً من تحمل المسؤولية ومن ثم التفكير في حلها


الآن يمكنكم معرفة كيفية تطبيق المعادلة، ولذلك نقول حينما ندرس الآخرين أساسيات علم الإدارة إن المحاسبة مطلوبة، وتحمل المسؤولية جزء من صقل العمل، وليس العيب أن تخطئ، بل العيب ألا تعترف بالخطأ، وأن تعجز عن وضع الحلول بدل إضاعة الوقت بالتبرير، والأخطر أن تقدم صورة مضللة ومغلوطة تماماً لأعلى السلطات في الحكومة والدولة حينما يسألونك عن المشكلة وكيفية علاجها


طبعاً إلقاء اللائمة فن لا يتقنه إلا من يخلقون الأعذار لأخطائهم، وهنا نسألكم وحاولوا الإجابة من واقع معايشتكم: كم مرة ألقى فيها وزير ما مسؤولية خطأ منه أو تقصير على وكيل؟! كم وكيلاً ألقاها على مدير؟! كم مديراً ألقاها على رئيس؟! كم رئيساً ألقاها على مرؤوسين؟! وكم مرؤوساً ألقاها على زملائه؟! وكم من مواطن ألقاها على النواب؟! وكم نائباً أو وزيراً ألقاها على الشعب؟! وهكذا دواليك.


تذكروا الناجح، لا يضع الأعذار لأي خطأ يقع فيه، بل على الفور يتحمل المسؤولية، يعترف بها، ويبدأ معالجتها بشجاعة.

 

متى سنعمل «فعلاً» لأجل المواطن؟!

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2015

19

والله الوضع مقلق، ولا يمكن اعتبار أي شخص واعياً لما يحصل أو قد يحصل في المستقبل، إن وجدناه يهون الأمور ويواصل الكلام بصيغة أن «الأمور طيبة».

يقشعر بدنك فقط حينما تقرأ التصريحات المتبادلة بين وزراء الحكومة ونواب البرلمان بشأن الدعم والدين العام والموازنة، القلق على هذا المواطن، وكيف يمكن أن نعمل من أجله ونحقق له طموحاته وآماله، بينما الحديث كله مغلف بالتوجس من المستقبل. 

السجال بشأن رفع سقف الدين العام ليصل إلى 60% يبعث على القلق. نحن نعاني الآن من بلوغ الدين العام لحاجز السبعة مليارات دينار، وهو السبب الرئيس في «تجميد» عديد من الأمور التي طالب بها الناس في شأن تحسين المعيشة ورفع الرواتب وتطوير الخدمات، وهي أمور كلها وردت في البرامج الانتخابية للنواب، الأمر الذي يجعلهم في أشد المواقف حرجاً مع المواطن حينما يعجزون عن تحقيق أبسط مطالبه. 

الناس انتخبوا النواب ليكونوا صوتهم وليحققوا مطالبهم، لكن ماذا يفعل النواب إن كانت ذرائع «الميزانية» و»الدين العام» و»العجز الإكتواري» كلها «حوائط صد» أمام أي تحرك باتجاه تحقيق ما يريده الناس؟!

وهنا لن نبرر للنواب، خاصة وأن بعض المقترحات التي يتقدمون بها تبعث على الاستغراب بشأن أهميتها وتوقيتها، الناس تريد «اللب» من المواضيع الهامة ولا يهمها «قشور» الأمور، من أمور لو لم تتحقق فإنها لن «تربك» حياة الناس.

التبريرات التي يقدمها المسؤولون عن الملف الاقتصادي في البحرين بحد ذاتها تحمل «مسجات» تروع الناس. فإلى جانب محاولة التبرير بأن رفع سقف الدين العام إلى 60% ما يعني أننا قد نصل لحاجز العشرة مليارات دينار أمر طبيعي، وأن هذا أمر لازم وحتمي حتى يتم تسيير أمور الناس المتعلقة بالخدمات وحتى الرواتب، نجد في جانب آخر استمراراً لصدور تصريحات مقلقة بشأن امتداد رفع الدعم ليشمل أموراً أخرى تأثيرها أكبر وأعظم من مسألة رفع الدعم عن اللحوم، إذ تخيلوا لو رفع الدعم عن الكهرباء ما الذي يمكن أن يحصل في البلد وفي أوساط الناس؟! بعض الفواتير قد يصل مجموعها لأكثر من راتب ذي حد أدنى، فماذا سيفعل المواطن؟!

وهنا برجاء ألا يخرج علينا أحد ليتهم الصحافة بأنها «تهول» وأنها سبب في «إقلاق الناس»، إذ العكس هو الصحيح، نحن نكتب نبض النواب وهواجسهم التي يتعامل بعض المسؤولين معهم وكأنهم لا يعرفون عنها شيئاً.

بعض التصريحات الرسمية هي التي تبعث على القلق، إضافة لبعض التبريرات الهلامية والتصريحات التي «لا يمكن قياسها» من ناحية مصداقية التحقق وضمان النتيجة.

نحن لا نريد كلاماً جميلاً منمقاً بهدف طمأنة الناس فقط وامتصاص ردات أفعالهم، نريد أفعالاً وخططاً واستراتيجيات تنشر ويتم تعرفة الناس بها تبعث فيهم الاطمئنان والثقة بأن هناك مساعي جادة لحل الأمور دون اللجوء للتضييق عليهم في معيشتهم، ودون اللجوء لجعلهم أول من يدفع ضريبة ما وصلنا إليه من وضع مالي، من البديهي أنه نتيجة لإدارة لسياسة لم توفق في إدارة المال العام والاقتصاد الوطني بالفعالية المطلوبة. 

وبعيداً عن ذلك كله، التبرير بأن عدم تمرير طلب رفع سقف الاقتراض، وأن إصرار النواب سيعطل أموراً حيوية للناس تدخل تحت خانة الخدمات، فإننا نقول بأن النجاعة تكمن في إيجاد حلول لا تجعل المواطن طرفاً في المعادلة ولا تؤثر على وضعه، وهنا نصر على أن الأمور التي ذكرت واعتبرها النواب وكأنها «تلويح» كنتيجة لرفضهم القبول برفع السقف، هذه الأمور التي تمس المواطن يمكن الاستعاضة عنها بوقف أنشطة أخرى ومشاريع لها ميزانيات كبيرة لا يرى لها المواطن أولوية -هذا إن أخذتم رأيه- كبعض الفعاليات الخارجية وبعض مشاريع الإنشاءات الكمالية مثل مجلس النواب الجديد وغيره وبعض المرافق الترفيهية وبعض مشاريع الوزارات. 

كل مشكلة ولها حل، لكن كيف تأتي الحلول الصحيحة ونحن أول ما نفكر فيه كحل، هو اللجوء للتقصير على المواطن، وبشعار أننا نخدمه؟!

فقط أتساءل: متى نعمل «بالفعل» من أجل المواطن؟!

 

الراقصون على الدماء!

تاريخ النشر: 15 نوفمبر 2015

15

الإرهاب لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة، لا يمكن توصيفه على أنه «جهاد مقدس»، ولا يمكن اعتباره «حركة نضالية»، الإرهاب واضح في توصيفه، هو اعتداء على البشر والحريات، وإراقة للدماء وإزهاق للأرواح


سواء حصل هذا النوع من الإجرام في دول مسلمة أو أجنبية، سواء حصل في العراق أو اليابان أو فرنسا، فإنه إرهاب ولا يمكن لصقه بالأديان ولا تجوز إباحته، هو قتل عمد للناس، وإقلاق للأمن، ومرتكبوه مجرمون يستحقون أقصى العقوبات


سلسلة الاعتداءات الإرهابية التي شهدتها فرنسا أمس الأول تحمل بوضوح اسم «داعش»؛ التنظيم الإرهابي الذي يحاول إلصاق اسمه بالإسلام قسراً، وقبله بأيام تفجيرات في الضاحية بلبنان، والذي بشأنه لا يقبل التبرير بأنه استهداف لحزب الله كون الأخير أيضاً حزب إرهابي يمارس القتل والإجرام في حق الشعب السوري


الإرهاب لا يقابل بإرهاب مثله، لا يوصف أي إنسان بأنه سوي لو قبل بأي صورة من صور الإرهاب، حتى لو كان المستهدف من ورائه عدوه، هذه ليست طبيعة بشرية بل نزعة شيطانية، فالراقص على الدماء ليس سوى مجرم


عشرات الضحايا والقتلى من الأبرياء الذين راحوا ضحية لإرهاب داعش، ولعمليات يقوم فيها المجرمون بالانتحار عبر تفجير أنفسهم، ما ذنبهم؟! وهل هكذا يريد هذا التنظيم تقديم الإسلام وتعريفه، على أنه دين يبيح الإرهاب؟!


العرب والمسلمون عانوا كثيراً من بعد تفجيرات الحادي عشر من سبتمر قبل أكثر من عقد، وصفوا بالإرهاب وتمت معاملتهم بطرق مسيئة على حدود الدول الغربية، والأخيرة لا تلام، فما فعله تنظيم «القاعدة» الإرهابي لا يوافق عليه من يملك ضميراً إنسانياً، واليوم «داعش» يقدم نفسه بصورة أبشع من القاعدة، عمليات قتل مبتكرة، ووسائل تعذيب غير مسبوقة، وتنفيذ مهووس مشبع بالإجرام والسادية لعمليات هدفها قتل البشر الأبرياء، بذريعة محاربة الأنظمة


دول عربية اكتوت بنار الإرهاب، واليوم يتغلغل ويصل إلى أوروبا، وبعد فرنسا لابد وأن ترفع دول أخرى تمثل وجهات سياحية مثل بريطانيا وألمانيا وغيرهما سقف الاحترازات الأمنية، إذ هي ليست سوى لحظات يحصل فيها التفجير فيموت الآلاف، ليست سوى محاولة ناجحة لتهريب أسلحة أو الدخول وسط الحشود بحزام ناسف فتحصل الكارثة


العالم اليوم يتجه بشكل واضح للتوحد على قضية واحدة تتمثل بضرورة محاربة الإرهاب، بكل أشكاله وأنواعه، وهنا لا يجب التهاون مع أي كيان إرهابي يمارس الإجرام والترويع واستهداف البشر، لابد من الصرامة في التعامل مع كل الأطراف الداخلة في هذه الجريمة، سواء داعمين أو ممولين أو مروجين وطبعاً منظمين


الدول العربية والإسلامية عليها عبء كبير اليوم، لأن دينها تضررت سمعته، ولأن عروبتها تحولت إلى تهمة، والغرب المتضرر من جراء الإرهاب اللاصق نفسه في الإسلام لن يقف متفرجاً وهو يرى بلدانه تستهدفه وشعوبه تقتل


من كان يتوقع أن يحصل في فرنسا ما حصل؟! ومن يمكنه الجزم اليوم بأن مثل هذا الإجرام لن يتكرر، سواء في بريطانيا أو أمريكا أو حتى في بلداننا العربية؟!
محاربة الإرهاب لا يجب أن تكون بانتقائية، بمعنى محاربة داعش، وترك جماعات إرهابية أخرى وأنظمة كالنظام السوري يمارس الإرهاب الصريح. محاربة الإرهاب لا تعني مساعدة إرهابي على آخر لأن الآخر أشد وطأة وأكثر وضوحاً في «تسويق» عنفه وإجرامه


داعش لابد وأن يقضى عليها ومعها بقية الإرهابيين من جماعات وأنظمة، وإلا فإن حادثة فرنسا وما سبقها من حوادث ولا تنسوا حادثة الكويت، ستتكرر، وقد نجد الإرهاب يقتحم علينا بيوتنا يوماً.