حرية تعبير.. أم حرية تطاول؟!

تاريخ النشر: 8 أغسطس 2015

8

وضعت القوانين لتنظم الممارسات المختلفة في أي دولة كانت، وهي توضع في الدول المتقدمة ديمقراطياً إثر حراك تشريعي وتوافق مع الدولة عبر سلطاتها في ما يخدم المصلحة العامة، ويعزز الأمن القومي والسلم الأهلي وينظم ويسهل حياة الناس ويحفظ حقوقهم.


وعليه نحن نشيد بالضرورة بأي قرار تتخذه جهة مخولة بتطبيق القوانين، عبر تنفيذ النصوص واللوائح، وتطبيقها على الجميع بلا استثناء، في حال قيام أي جهة كانت بتجاوز القانون.


بالتالي نشيد بقرار وزارة الإعلام بإيقاف إحدى الصحف بسبب رصد لمخالفات متكررة دخلت في إطار مس سيادة الدولة وعلاقاتها بالدول الصديقة. وهو قرار برغم أنه يطال صحيفة ما يعني أنه يطال الصحافة التي يكفل لها الدستور البحريني حرية العمل والتعبير، إلا أنه قرار يؤسس لعرف صحيح، يستوجب التأكيد عليه، وأن يطال كل من يتجاوز قوانين البلد، سواء أكانت هذه المؤسسة الصحافية أو تلك، بغض النظر عن اسمها.


لكن بالحديث عن الحالة التي أمامنا، فإن تأويلات الشارع كثيرة بشأن أسباب الإيقاف، رغم أن الشواهد عديدة في شأن أسلوب التعاطي مع القضايا الوطنية وحتى الإقليمية، والتي طالما أثار استياء المخلصين للبحرين، خاصة حينما تشذ وسيلة إعلامية عن الخط الوطني العام للدولة، كما حصل بشأن التهديدات الإيرانية الصادر من المرشد الإيراني علي خامنئي مؤخراً تجاه البحرين، حينما شهدنا حالة تنديد واستنكار من قبل غالبية الشعب البحريني، وتعاطياً وطنياً مسؤولاً من وسائل الإعلام البحرينية باستثناء وسيلة واحدة لم تشر بحرف واحد أو تدين «مباشرة» وصراحة هذا التهديد الإيراني، رغم أن التهليل للاتفاق النووي الإيراني الأمريكي كان واضحاً على صفحاتها وطوال أيام متواصلة.


كتبناها هنا قبل أيام، ونعيدها للتذكير، إذ لا دولة في العالم ستقبل بأن توجد وسيلة إعلامية تعمل داخلها ومنسوبة لهذه الدولة تتعاطى مع القضايا المعنية بالدولة وكأنها ضد للدولة، أغلب حراكها يستهدف الدولة ومؤسساتها ومسؤوليها، وسطور كتاباتها فيها من الغمز واللمز الكثير الذي يمكن تحليله بسهولة ويستشف منه رغبة جامحة في الإساءة حتى لقيادة الدولة ورموزها قبل شرائح مختلفة في الشارع.


لو أردنا رصد أساليب التعاطي الغريب التي قامت بها الصحيفة المعنية، لأشرنا لمواد ومواضيع عديدة هدفها الأول والأخير مناهضة البحرين عبر مؤسساتها وقوانينها ونظامها، في المقابل هناك «تغاض» متعمد عن قضايا تمس أمن وسيادة البلد، وتلميع لكيان خارجي طامع بنا، ووصلت في الأيام الأخيرة لنشر أخبار بأساليب وطرق فيها إساءة واضحة لدول شقيقة على رأسها المملكة العربية السعودية من خلال أسلوب النشر وطريقة العرض وصياغة العناوين.


يحسب لجلالة الملك ومشروعه الإصلاحي إطلاقه الحريات في مجال الصحافة والإعلام


وهناك وسائل معينة أساءت للبحرين ومشروعها الإصلاحي كثيراً، وبشكل يومي، ووصلت إلى مستوى تخوين المواطنين الموالين للدولة والنظام ورموز الحكم، ووصفهم باليهود والنصارى، واتهامهم بأنهم مدفوعي الأجر، دون جرأة يمتلكها موجه الاتهام بالإشارة لمن يدفعون ثمن هؤلاء المأجورين، وهو اتهام يقصد به قادة البلد، في وقاحة لا يمكن استيعاب صدورها إلا من عدو أو كاره للبلد أو عنصر خارجي، أو ممن ولاؤه للخارج، أو لأجندات معينة.


لا يعقل أن تقوم وسيلة إعلامية بتعمد تهميش أخبار البلد المهمة، أو الانتقاص من أخبار القيادة، في حجمها ومضمونها وطريقة عرضها، في مقابل منح المساحات الشاسعة على الصفحات الأولى لعناصر اتهمت في قضايا تمس الأمن الوطني، وقضايا معنية بتشويه صورة البحرين في المحافل الخارجية، بل وفتح المجالات للتعليقات على المواضيع لدرجة إباحة شتم الوزارات السيادية والقضاء والوزراء والمسؤولين وحتى المكونات الأخرى من المجتمع. طبعاً للتنويه بعض المواضيع الحساسة التي تتضمن تصريحات للقيادة وبعض مسؤولي ووزراء الوزارات السيادية يحرص ألا تمنح فرصة للتعليقات تحسباً لأن ينضح إناء جمهورها بحقيقة ما فيه، رغم أن التعليقات على المواضيع المعنية بإيران تكشف الكثير خاصة أن يتجه الولاء الحقيقي.


هل نحن مع تقييد حرية الرأي؟! طبعاً لا وألف لا، فنحن أهل صحافة أيضاً، لكن هناك فرق بين حرية التعبير، وحرية التطاول، وما نراه يومياً ويتم رصده، لا يمكن وصفه بحرية تعبير، لأنه أولاً لا يوازي بين الكفتين، هو يغلب كفة المعارضين وأيضاً المحرضين والمحكومين في قضايا أمنية، بل ويبرز صورة مغايرة للعمليات الإرهابية، ويبرز كل تصريحات خارجية مسيئة للبحرين، بل التعاطي يخدم أجندة معينة لا يمكن وصفها بأنها أجندة وطنية.


هذا الإعلام الذي وصف إخلاء دوار الانقلاب بأنه «اقتحام» وكأنه ليس من حق الدولة فرض الأمن وتطبيق القانون، هذا الإعلام الذي لم ينتقد إيران بحرف، هذا الإعلام الذي فبرك وزور في الأخبار وقت الأزمة ليشوه صورة البحرين ويومها أوقف ليوم واحد وأعيد بهدف «منحه فرصة» ثانية «نعرف القصة وتفاصيلها تماماً»، هذا الإعلام الذي تلاعب بقصد في عناوين أخبار وأحداث معنية بالمملكة العربية السعودية، بأسلوب لا يتعامل به إلا الإعلام الإيراني الذي يستهدف شقيقتنا الكبرى، هذا الإعلام لا يمارس حرية رأي بقدر ما يقدم خدمات لفئات وجماعات لديها أهداف مسيئة للبلد. وعليه من سيتباكى على حرية الرأي فليجب الناس أولاً عن سبب «الخرس» بشأن موضوع التهديدات الإيرانية، خاصة وأنها قضية تمس أمن البحرين واستاء منها كل وطني مخلص.


ورغم ذلك، فإننا نقول بضرورة تطبيق القوانين دون أي تلكؤ، وعلى كل من يتجاوزها، سواء أكانت صحيفة شغلها الشاغل الإساءة للبحرين، أو صحيفة وطنية إن جاء منها ما يخالف القانون.


لن نطيل هنا، ولن نسهب، ولن نذكر عديداً من الشواهد التي بإمكاننا تحليلها وشرح مضامينها ودوافعها، وإقرانها بالمواقف والأقوال، رغم أن ما يمكن كشفه يندى له الجبين، ولو كان في دولة أخرى لكان هناك إجراء آخر أشد صرامة


بيد أننا نقول إن لـ»الصبر حدود»، رغم أن تجاوز القانون عقوباته واضحة ولا يجوز معها الصبر، وسكوت أجهزة الدولة المعنية عن تجاوزات وتطاولات عديدة مست البحرين وعلاقاتها بالأشقاء والجيران أوصل متجاوزي القانون لحالات تطاول سافرة، بل إلى تحد صريح للدولة وقانونها. ولعل السكوت كان رغبة في أن يعود البعض إلى رشده، وألا تأخذه العزة بالإثم ليتطاول أكثر على دولة ترحمت به كثيراً.

«كواليس» المواجهة الخليجية الأمريكية في «الدوحة»

تاريخ النشر: 6 أغسطس 2015

6

حزب الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وتحديداً بعض العناصر فيه لها أجندة خاصة بالنسبة للشرق الأوسط وتحديداً دول الخليج، ومن ضمن أساسيات هذه الأجندة مد جسور معينة مع إيران، بطريقة جعلت الإسرائيليين أنفسهم يشتعلون غضباً.


أوباما منذ تولى إدارة الولايات المتحدة الأمريكية وهو يعمل بأسلوب وطريقة تغاير أساليب الكثير من الرؤساء الأمريكيين، بل وخلقت امتعاضاً لدى الشارع الأمريكي بشأن ما إذا كانت الإدارة الأمريكية في البيت الأبيض تهتم بالداخل الأمريكي بقدر ما تهتم بالخارج.


هل سينجح الكونغرس في إيقاف قرار التعاون الأمريكي الإيراني؟! هذا سؤال حساس ومهم يطرح نفسه حالياً. ورغم أن أوباما لوح بصراحة أنه سيستخدم «الفيتو الرئاسي» ليقفز على أبرز ممارسة ديمقراطية أمريكية، إلا أن الدستور الأمريكي ولوائح الكونغرس لديها أداة تخولها حتى وقف قرارات الرئيس باعتباره شخصاً منتخباً إذا قرر التعنت والمضي في قرار لا يجمع عليه الأغلبية.


بعض العناصر في الإدارة الأمريكية لا تعمل بنفس نظرة أوباما، خاصة مع قرب انتهاء الولاية الثانية له، وهي الولايات التي توجت إنجازاتها بحقوق المثليين والتقارب الإيراني. ولعل الجمهوريين لو نجحوا في الحصول على السلطة في الانتخابات القادمة ينجحون قليلاً في تصحيح المسار الأمريكي وتحسين العلاقات مع أقطاب القوى العالمية وبالأخص الدول العربية والخليج، لكن هذا حديث له جوانب أخرى، وله مقام آخر بالضرورة.


ما حصل في الدوحة مؤخراً، وتحديداً الاجتماع الخليجي الأمريكي، شهدت كواليسه غير المعلنة موقفاً خليجياً قوياً تجاه بعض البنود الملغومة التي أرادت المكاتب الخارجية في وزارة الخارجية الأمريكية تمريرها بإيعاز وتوجيه من أوباما، لدرجة أن بعضها جاء وكأنه مفاجأة لجون كيري نفسه.


السعودية برزت بموقف قوي رافض للقبول بأية اتفاقات طالما لا تعدل أمريكا صياغتها ومضمونها بحيث توافق عليها دول الخليج، وبناء على هذا الموقف توحدت أصوات الخليج ومواقفهم على طاولة المفاوضات، البحرين، الإمارات، قطر، الكويت وعمان، والإيجابي أن وزير الخارجية الأمريكي كان متجاوباً ومتفهماً لكل مطالب دول الخليج وتم التعديل بناء على طلب الصوت الخليجي الموحد، خاصة في ما يتعلق بإيران وإدانة تدخلاتها السافرة في شؤون البحرين، إضافة للموقف الخليجي الموحدة تجاه اليمن وما يفعله الحوثيون بدعم وتوجيه إيراني صريح.


نعم، أمريكا ستكون لها أجندتها الدائمة، وعلاقتنا بها ليست علاقة صداقة بقدر ما هي علاقة مصلحة، وهي دول عظمى وقوية دون أدنى شك، استخباراتها المنتشرة في خارجها أكثر من داخلها، لكن رغم ذلك كله، ما يفشل كل هذه المخططات وهذه النوايا يكمن في «وحدة» الكلمة والصف، وطالما استوعبت دول الخليج هذه المعادلة فإنه من الصعوبة أن يفكر الأمريكان بالقفز على مصالحهم مع دول الخليج.


السعودية عمقنا الخليجي العربي الاستراتيجي، مواقفها القوية محفز ودافع لدول الخليج في التضافر ضد من لديه أطماع بنا، بالأخص من يستغل الدبلوماسية الحديثة والطرق الملتوية ليحقق أغراضه وأطماعه.


الأمريكان ينجحون في أي موقع طالما يضمنون أولاً حالة الشتات التي يزرعونها بين أهله ومكوناته، وفي حالة دول الخليج فإن أكثر كلمة يمكن أن تؤرقهم هي كلمة «الاتحاد»، وهنا نترحم على روح الملك عبدالله بن عبدالعزيز وعلى فكرته التي مجرد ذكرها جعل قوى عظمى تعيد حساباتها.


ورغم أن الاتحاد لم يتحقق بصورته المطلوبة، لكن وحدة دول الخليج على كلمة واحدة وموقف موحد في بعض المناسبات والمواقف خلقت فارقاً كبيراً، وجعلت من راهن على الشتات يتراجع.


حلمنا بأن نرى هذا الاتحاد يتحقق، وأن تكون دول الخليج بمثابة جسد واحد له قلب واحد وروح واحدة، حينها لن تضعفه لا محاولات إيرانية ولا أمريكية ولا غيرها.

بين «معاول الهدم».. و»أدوات البناء»!

تاريخ النشر: 5 أغسطس 2015

5

هناك معادلة تقول بأن «معول الهدم» من الاستحالة أن يكون «أداة بناء»، حتى لو سعى وحاول، فإن محاولة التحول هذه ستبوء بالفشل لا محالة، لأن العملية ليست مرتبطة بتغيير شكل أو ارتداء قميص بدل آخر، بل العملية معنية بالقناعات والقيم التي يؤمن بها الفرد.


من كان إيمانه بالعنف فمن الاستحالة أن يدعي يوماً بأنه يسعى للسلام


وأيضاً، من كان ولاؤه للخارج من الصعوبة أن يقنع الناس والعالم بأن ولاءه للداخل، خاصة وإن كانت هناك شواهد وأدلة تثبت ذلك.


لكن بالحديث عن الدولة، ما تحتاجه هي وأي دولة أخرى، هي تلك الأدوات التي تسهم في بنائها، ليس بناء صخرياً وحجرياً، بل نتحدث عن بناء لمنظومات وحراك يقودها للتقدم، بناء معني بالثوابت والقيم والمبادئ التي تجعل المجتمعات راقية بأناسها وممارساتها.


أنت بين خيارين كإنسان، إما أن تكون «أداة بناء» أو تكون «معول هدم»، بالنسبة لدولتك وانتمائك أو حتى بالنسبة لكثير من الأمور التي تؤمن بها كمبادئ وقيم، وحتى ممارسات يومية. أنت بيدك أن تحدد كيف يكون دورك تجاه كل شيء.


الخوض في المزاج العام لدى الناس، وسبر أغوار الشارع، ومعرفة توجهات البشر، مثل الخوض في محيط لا قعر له، يتعب جداً من يحاول التجديف فيه بذراعين عاريتين، وحتى من يركب أقوى المراكب قد تخون مهارته تقلبات الطبيعة. لكنها تبقى مادة دسمة للدراسة.


في هذا المحيط يمكن أن تحدد حتى من ناحية الأسلوب والتعامل مع المتغيرات، من هو المؤمن بأنه «أداة بناء» ومن هو يقوم بدور «معول الهدم»، ومن يقوم بالدور الأخير وهو مدرك لذلك، ومن هو يقوم به بدون وعي وإدراك وبلا قصد.


حتى في شأن الانتقاد الذي تمارسه الصحافة، ويمارسه الناس اليوم بشكل واسع على امتداد وسائل التواصل الاجتماعي، هناك نقد يمارس بأسلوب «البناء»، بهدف التصحيح، بهدف المساعدة في إبدال الواقع السلبي إلى آخر إيجابي، بهدف وضع اليد على الجرح ومعالجته، واقتراح أساليب العلاج.

لكن في المقابل وللأسف هناك نقد بهدف النقد لا شيء آخر، بهدف كسب الأصوات، وبناء الجماهيرية، واستعراض القوة الكلامية من خلف «كيبورد» أو شاشة، لكنه للأسف لا يقود لشيء، إلا لتهييج الناس أو تعقيد أي مسألة. هذا نوع ملاحظ بدأ ينتشر، نتائجه تقاس بتصاعد نسبة الإحباط وكثرة الخطاب السلبي، وبدء التشكيك بالمنظومات وحتى بالدولة.


لذلك نقول، بأن تحديد الأولويات وتثبيت منظومة القيم لدى كل فرد، هي الخطوة الأولى التي يبني عليها ممارساته وينطلق بها.

إن كان هدفي الدولة والصالح العام، فيجب أن أعمل بأساليب تساعد الدولة على التصحيح والإصلاح، تساعد الدولة على محاربة الخطأ واقتراح ما هو صحيح، يجب أن ألعب دور الطبيب الذي «يشخص» المرض ويصف له العلاج، مع الإدراك بأنه في نفس الوقت هناك أطباء آخرون لهم تشخيصهم أيضاً ولهم علاجاتهم، لكن المهم أن أقوم بدوري في الإصلاح والبناء.


أما من يظن بأن البطولة في النقد اللاذع المستمر بهدف النقد وبهدف كسب هتاف الجموع، حتى وإن اضطره لمحاربة الدولة وكل شيء فيها، حتى الأشياء الإيجابية الجميلة، فهو يخطئ في حساباته، هو يتحول للأسف إلى «معول هدم» بقصد أو دون قصد، جهده لا يخدم بقدر ما يضر.


هنا نتحدث عن خطورة تحول المواطن المحب لبلده، المتمسك بقيمه وثوابته إلى «معول هدم» بدل لعبه دوره المطلوب كـ»أداة بناء»، ولسنا نتحدث عن أولئك الذين هم بحسب أهدافهم وأجنداتهم «معاول هدم» معدة بعناية وقصد، هدفها هدم هذه الدولة وكل إيجابي فيها، هدمها وإحالتها إلى دمار ورماد، هؤلاء مكشوفون منذ زمن، ويخطئ من يحاول تصويرهم على أنهم عناصر في المجتمع تريد خيره وصلاحه.

نريد «دولة القانون»

تاريخ النشر: 4 أغسطس 2015

4

حتى يسير مجتمعنا بشكل صحيح، لابد وأن تسود فيه القوانين، ولابد بأن يخضع لها الجميع دون استثناء، ولابد من رفض التغاضي عن أي تجاوز أو إخلال بها.


تجاوز القانون هو تجاوز لحق الدولة على المواطن بالالتزام بواجباته تجاهها، ما يعني أن هناك إخلالاً بأحد طرف معادلة «الحقوق والواجبات»، وهذا أمر لا يجب القبول به في دولة القانون.


القوانين وضعت لتنظيم الحياة العامة، ولم توضع لتطبق على هذا و تتغاضى عن ذاك، والأخطر إن كانت القوانين معنية بالأمن القومي والسلم الأهلي وحماية الناس وحفظ الحقوق، هنا الإخلال بها يحول الدولة إلى «غابة»، ويحول القانون إلى مجرد حبر على ورق.


نتحدث عن العدالة في التطبيق في شتى الاتجاهات، لسنا نتحدث هنا عن افتراضات واستقراءات غير مبنية على دلائل وشواهد، ولا نتحدث عن تطبيق يأخذ في الاعتبار أموراً أخرى غير نصوص القوانين.


كل هذا الكلام الذي أوردناه يتحسس منه أشخاص، أو حتى جماعات، باختلاف توجهاتها وقناعاتها، ولكل أسبابه، لكننا نكرر القول بأن من يتخوف من القانون هو من يمتلك نوايا تجاه أمور لا تتحقق إلا بالقفز على القانون، وهذا ما نراه في أفعال جماعات وتحزبات لديها «شيزوفرينا» في عملية التعاطي مع القانون، إن كان لصالحها هتفت به وطالبت الدولة به، بل انتقدت الدولة بعنف لو قصرت في تطبيقه، لكنه لو كان عليها ويجرم ما تقوم به من ممارسة وفعل وقول لصرخت في اتجاه آخر واصفة تطبيق القانون بأوصاف الظلم والتمييز ونعتته بالظلم والإجحاف وغيرها.


هذا التعاطي الانتقائي هو ما أخل بمجتمعنا للأسف، ويزيد الخلل إن سقط المشرع والطبق في فخ التأثر العاطفي والنفسي بالمتغيرات على أرض الواقع ليكون بالتالي تطبيق القانون انتقائياً، وتتخفف درجاته في جانب أو تتصعد في جانب آخر.


ومع تأكيدنا وتشديدنا على الثقة بمؤسساتنا القضائية، إلا أن تفسير القوانين عبر طرق التطبيق هي ما تثير اللغط أحياناً في الشارع.


فما يراه الناس جريمة قد لا يعتبره القانون كذلك، والعكس صحيح، وهذا لا غبار عليه من ناحية قانونية، لكن المشكلة كما بينا أعلاه حينما يوجد النص ويوجد القانون المتفق عليه بين السلطات المعنية لكن لا يكون هناك تطبيق بحذافير النص.


لذلك، ورغم الجهود المبذولة مثلاً في جانب حفظ الأمن وصد الأذى عن البلد وردع الإرهاب، إلا أن الناس مازالت ترى في التطبيق حالة من عدم الاكتمال، وهذا ناتج عن تباطؤ في بعض الإجراءات، وإطالة في نظر بعض القضايا، وتباين في أحكام معنية بأشخاص معينين، وهنا من الجزم بأن لكل قضية حالتها الخاصة، إلا أن عملية التوضيح مهمة جداً لضمان وعي الناس وتعزيز النظرة الإيجابية تجاه القانون.


عطفاً على هذا الكلام، نعود للنقطة الأولى القائلة بأن القوانين لابد وأن تحترم، ولابد من تطبيقها على الجميع، ولا يقبل بأن يكون التطبيق انتقائياً، لأن هذا التمييز بعينه، إذ لا يتساوى ميزان العدالة حينما يحاسب (مثلاً) من ينتقد إجراءات أمنية معينة بلغة قوية، وبين من يدعو لـ«سحق» رجال الشرطة بغية قتلهم ثم لا يستدعى حتى للتحقيق.


نريد دولة القانون، نريد مجتمعا فيه الثواب وفيه العقاب إن أخطأت وتجاوزت القوانين، نريد تغيير الصورة النمطية التي سادت بسبب تداخل الحراك السياسي ومحاولات المقاربة والتحاور بالحراك القانوني المبني على النص والقانون.


القانون، ثم القانون، ثم القانون، وبعد الالتزام به بما يعكس احترام الدولة وهيبتها، حينها تأتي الأمور الأخرى، إذ نحن في دولة لها كيانها ولسنا في غابة يعيث فيها من يفرد عضلاته الخراب ويتطاول على الآخرين.

ما يستحقه رجال الأمن

تاريخ النشر: 3 أغسطس 2015

3

بداية لابد من تثمين الأمر الملكي الصادر من جلالة الملك حفظه الله بشأن رجال الأمن المصابين في الحادث الإرهابي بسترة، والمعني بعلاجهم في الخارج إذا استدعت حالاتهم، وهو أمر سبقه أمر ملكي بعلاج 35 رجلاً من رجال الأمن المخلصين في الخارج إثر إصابات لحقت بهم جراء تصديهم لأعمال الإرهابيين أو استهدافات تعرضوا لها بهدف زهق أرواحهم.


شكراً لجلالة الملك القائد الأعلى للقوات البحرينية، وقائد هذه المملكة، والرجل الذي يلتف حوله المخلصون دوماً وأبداً بإذن الله، هذه هي مبادراته الأبوية وسعة صدره الدائمة، والتي طالت الجميع من أبنائه، حتى من يعارض هذا البلد وتطاول وحرض طاله في يوم من الأيام كرم جلالة الملك وسعة صدره، وتم الأمر بعلاجه في الخارج.


هذا الاهتمام الملكي برجال الواجب يثلج الصدر بالفعل، يأتي في وقت يقدم فيه صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان رمز الثبات في المملكة كل التقدير والدعم لرجال الأمن وللمنظومة الأمنية، ويعمل ويتفاعل معهم في سبيل تثبيت دعائم الأمن في البلاد وتطبيق القانون. وما التقاؤه بالأمس مع الرجل الوطني المخلص وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله إلا تعزيز لهذا النهج والشد على أيدي رجال الواجب، والتأكيد بأن الجميع معهم، قيادة وحكومة وشعب مخلص.


والله بتنا كمواطنين نحب هذه الأرض ونوالي ترابها ونخلص لقيادتها لا لغيرها، ولاؤنا للبحرين وحدها لا تهمنا مرجعية هناك ولا دولة طامعة ولا أجنبي، بتنا نخجل من تضحيات رجال الأمن في سبيل حماية الوطن والمواطنين، في سبيل تصديهم للمخربين والإرهابيين، ولكونهم الدرع الذي يصد عنا كل هذا الأذى.


أقل ما نقدمه لوزارة الداخلية ورجالها هو الدعم المطلق لجهودهم، مناصرة جهود وزيرها الرجل القدير في محله، مساعدتهم بشتى الطرق، أولاً من خلال التزامنا كمواطنين بمعادلة الحقوق والواجبات، بأن نكون في داخلنا رجال أمن، بداية على تصرفاتنا والتزامنا بالقوانين المنظمة للحياة العامة، وبعدها بالتعاون التام مع توجيهات الأجهزة الأمنية، والمساعدة معهم في سبيل التبليغ عن أية أمور من شأنها الإضرار بالسلم الأهلي، وفي جانب النواب الممثلين للشعب يكون الإسناد من خلال سن التشريعات والقوانين التي تدعم المنظومة الأمنية وتساعدها على أداء رسالتها وحماية المجتمع.


استهداف رجال الأمن لابد وأن تكون مقابله عقوبات مغلظة رادعة، محاربة رجال القانون هو بحد ذاته وبكل بساطة محاربة للقانون. من يحارب رجل الأمن هو من يريد أن يتطاول على الأمن، هو من يريد أن يخرق النظام، هو من يريد أن تصبح البلد غابة يأكل فيها القوي الضعيف، وتنتهك فيها الحقوق، ويأخذ كل حقه بيده.


حتى التطاول على أجهزة الأمن ومنتسبيها في وسائل الإعلام والنشر ووسائل التواصل الاجتماعي لابد لها من ردع وعقوبات مشددة، هناك جمعية دأبت على «نعت» رجال الأمن بأوصاف لو قامت جمعية معارضة في بريطانيا باستخدام نفس النعوت بحق الشرطة البريطانية لتم «تشميع» هذه الجمعيات ومحاكمة القائمين عليها ومطلقي هذه الأوصاف. أيضاً من يحرض على رجال الأمن ويبيح التعرض لهم و«سحقهم» ومواجهتهم، هؤلاء هم «أساس» الانفلات الأمني، هم أساس كل هذه الفوضى، هؤلاء تجب محاسبتهم بالقانون وبكل صرامة ودونما تهاون، فبسبب تحريضهم نرى هذه الفوضى والمواجهات وأفخاخ استهداف الشرطة.


الأمن ثم الأمن ثم الأمن، هو أساس كل شيء، لا حياة بدون أمن، ولا تنمية بدون أمن، ولا حتى حقوق وعدالة ومساواة وديمقراطية بدون أمن.


بالتالي لابد وأن يكون شعارنا «الأمن أولاً» وحماية رجال الأمن ومحاربة من يستهدفهم بأي شكل كان، إضافة لضرورة إسنادهم ودعمهم بكل الصور الممكنة، فلولا هؤلاء من بعد الله لكان حال البحرين كالعراق وربما أشد.


حفظ الله رجال الأمن وثبتهم وأبعد عنهم الأذى وشر كارهي هذا البلد.

كلمة السر المفقودة!

تاريخ النشر: 2 أغسطس 2015

2

المجتمعات المتحضرة، تلك التي يهمها التخطيط للمستقبل، بحيث لا يمكنها أن تترك أي مشكلة -تطرأ وتؤثر على وضع الدولة في أي مجال كان أو تؤثر على المجتمع- تعوم بلا حل.


ولو جئنا لرصد كمية المشكلات التي طغت على السطح مؤخراً، لوجدنا أن القائمة تطول، والمؤسف أن بعض المشكلات وكأنها «حمل» نحمله معنا كل يوم، بحيث تزيد الحمولة لنأتي ونتفاجأ في يوم بأننا في زاوية والمشاكل من حولنا تتكالب.


هناك مشاكل متعلقة بالتشريعات المطلوبة لتنظيم الحياة المدنية وتدعم القوانين الضامنة لأمن وسلامة المجتمع والأفراد، لكن للأسف كثير منها يتعطل، ولعل الإجازة الطويلة التي يأخذها النواب نهاية كل دور انعقاد لها دور في بطء حسم الأمور.


هناك مشاكل متعلقة بحياة الناس، بمعيشتهم وتحسين أوضاعهم والخدمات المقدمة لهم، وإزاءها نرى لسان حال الناس مستمر في «لوك» المشكلة والتحدث فيها دون أن تحسم، بل حتى تصريحات المسؤولين بشأن هذه المشاكل تقدم بطريقة «المخدر الموضعي» بحيث لا تحسم المشكلة بقدر ما تؤجلها لأجل غير محدد، ما يعني أن المشكلة ستستمر والضرر قد يزيد.


لدينا مشكلة في زيادة نسبة الأخطاء الإدارية والتجاوزات والهدر المالي، وما نراه أمامنا من تعاط ومعالجة لا يتوافق مع حجم المخالفات التي تنشر سنوياً في تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية، الأمر الذي يدفعنا للسؤال حول مصير كثير من التجاوزات نشرت ووثقت لكن مضت عليها سنوات دون معالجة، والمتسببون فيها من مسؤولون بعضهم تقاعد وآخر ترقى وآخر ترك القطاع لآخر.


مشكلة الإسكان متوقع لها أن تتضخم وتكبر لا العكس، رغم أن العكس مطلوب، بحيث تقل قوائم الانتظار وتتسهل عملية معالجة الاشتراطات التي يعتبرها الناس ظالمة ومجحفة باستثنائها لكثير من أبناء البلد. هذا ملف شائك بحد ذاته، يحتاج لمعجزة حتى يحل.


حتى قضية إعادة توجيه الدعم، واللغط الذي يزيد حولها، والافتراضات المعنية بالمستقبل وما للمواطن وما عليه، مسألة مازال الحديث فيها بأسلوب التوقعات والتكهنات، رغم أن المواطن من حقه أن يعرف بالتفصيل ماذا سيحصل بشأنها وكيف سيتأثر من ورائها.


وغير هذه الكثير من المشكلات موجودة ولم تحسم بحيث لا يعود لها أثر باق، ولا يكون لها استمرارية.
ما نريد قوله هنا، بأن التعاطي في أي مجتمع متحضر، مبني حراكه على التخطيط الاستراتيجي الصحيح كفعل وليس قول، وعلى ممارسات قائمة على التعلم من أخطاء الماضي، لا يقبل فيه -أي المجتمع- استمرار المشاكل دون حلول.


قد تكون «التشعبات» لدينا أساس المشكلة، فنحن لا نركز على ملف معين ونحسمه، بل نفتح ملفات وملفات أخرى، بحيث تتشتت الجهود، ويضيع التركيز، إذ حينما تكون لديك أكثر من جبهة ساخنة مفتوحة كيف ستتعامل معها كلها في نفس الوقت، بحيث يكون التعامل نموذجياً ومتكاملاً يفضي إلى حلول دائمة نهائية، دون اللجوء لأساليب «البنج» أو «الترقيع».


نعود ونكرر القول بأن التخطيط أمر بالغ الأهمية، ومن يخطط لابد وأن يكون ضليعاً في أمور التخطيط، لا مجرد صاحب عقل تتفتق عنه المقترحات أو الاستشارات غير الواقعية. نحتاج إلى تخطيط بأسلوب المعادلات الرقمية التي لا ينفع معها التحوير والمناورة، نحتاج إلى تخطيط علمي مدروس بشأن المشاكل يفضي إلى حلها، لا أن يفضي لاتخاذ إجراءات تداعياتها قد تحمل خطورة، ونتائج قد يتخوف منها الناس وتثير الهلع في المجتمع.


حلوا كل مشكلة على حدة وبتركيز تام وضعوا لها حلولاً تنهيها تماماً، هكذا تسير عجلة الإصلاح والتطوير بشكل ناجح، لا التصليح الشامل الذي يضيع ويبعثر الجهود يفيد لأنه لن يتم بإتقان، ولا السكوت وترك الأمور تأخذ مجراها مع الزمن ستحل المشاكل.


التخطيط الصحيح، هذه كلمة السر المفقودة في البلد، وللأسف.

الوفاق.. مع البحرين أم إيران؟!

تاريخ النشر: 1 أغسطس 2015

1

بداية نقول لجمعية الوفاق الولائية لمرجعها المعمد من خامنائي إيران بشأن بيانها الأخير «بلوه واشربوا ماءه»، فلو سكتم لكان أحسن لكم، وما بيانكم إلا إثبات ولاءكم للخارج ولإيران تحديداً وليس للبحرين.


يصدر البيان وخليل مرزوق «المتلعثم» في برنامج «الجزيرة» حين سئل عن إيمانه بـ«ولاية الفقيه» تم استدعاؤه للتحقيق معه، وسط بكائيات من إعلامهم وأتباعهم، وهم يعلمون تماماً لماذا يستدعى من يهاجم الوطن ويتطاول على نظامه وقانونه، في الوقت الذي «يخرس» رغما عن أنفه حينما تهدد إيران البحرين.


بدلاً من إصدار بيان تحاول فيه الوفاق أقلها إثبات أنها منتمية للبحرين بالفعل قبل القول، تصدر بياناً تتوسل بين طياته لحوار رابع، وتتطاول فيه في نفس الوقت على الدولة والقانون، وتتهم بلا إثباتات مملكة البحرين كنظام ووزارة الداخلية والقضاء بشأن تطبيق القانون على الإرهابيين، فتصف تطبيق القانون بـ»العقاب الجماعي» والتصدي للإرهابيين قتلة أكثر من 14 شهيداً من رجال الأمن بأنه «قبضة أمنية».


قلناها لكم مراراً، لو أنكم تقومون بمثل هذه الأفعال في إيران «حبيبة قلوبكم» لشنقوكم على الأعمدة بلا محاكمات ولا استئنافات ولا أية التفاتة لدكاكين حقوق الإنسان المحرومة من دخول جمهورية المرشد الأعلى.
حينما يتحدث الشعب البحريني «المخلص» الذي ولاؤه لتراب أرضه وقيادته الشرعية عن «قائده» فإنه يتحدث عن رجل اسمه الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله وسدد خطاه في حفظ هذا البلد وأهله، وحينما تتحدث الوفاق عن «قائدها» فإنها تتحدث عن المرشد الإيراني علي خامنائي ولا أحد غيره. وبالتالي لا تقنعنا الجمعية الراعية للإرهاب الداخلي الشبيه عملها بعمل حزب الله الإيراني بأنها مع البحرين.


الوفاق لم تصدر حرفاً واحداً يدين التهديدات الإيرانية الصادرة من المرشد الإيراني، لم تنطق بحرف، لم تتكلم، لم تسجل أي موقف، سكتت، وسكوتها معروف لماذا، فهل تجرأ أصلاً على قول حرف واحد تنتقد فيه خامنائي إيران؟! لا والله لا تقدر.


وفي حادثة استهداف رجال الأمن واستشهاد رجلين من شهداء الواجب، كتبت سطوراً مقتضبة وهي «تبلع» جمرا، وأصدر مرجعها بياناً خجولاً، فقط ليقال بأنهم «أدانوا».


والله حتى إدانتكم لا نريدها، حقيقتكم بانت، وصرخة علي سلمان خلال اجتماع مع عناصر تجمع الوحدة حينما انتقلت قوات درع الجزيرة للبحرين بأنه سيستنجد بإيران كافية تماما لتبين أين تتجه بوصلتكم.


اليوم تتحدث الجمعية الراعية للإرهاب التي لا يمكنها استنكار استهداف إيران للبحرين، تتحدث عن حوار رابع؟! والله لا تستحقون حتى أن يتحدث معكم أصغر مسؤول في الحكومة التي تحاربونها، أنتم جمعية أثبتت كراهيتها للبحرين ونظامها على مر السنوات، ومازال الحقد ينضح، ومازال التحريض مستمر، ولولا أن قيادة البحرين رحيمة بكم، لكان الحال مختلفاً، لكان لسانكم معقوداً مربوطاً مثلما كان «خرس الخائفين» أيام إعلان حالة السلامة الوطنية.


نحن كشعب مخلص ولاؤنا لهذه الأرض، ونقف خلف قيادتنا وقائدنا الأول جلالة الملك، نرفض استمرار هذه «الهرطقة السياسية» الصادرة من الوفاق، الصادرة من أبواق تتفنن في الإساءة للبحرين ورموزها في القنوات الفضائية الإيرانية، ترفض هذه الأساليب المناهضة من شخصيات لها صور عديدة ترفع أعلام حزب الله وصور الخميني وخامنائي وجلست مراراً وتكراراً مع حسن نصر الله.


الوفاق لن تكون أبداً مع البحرين، هي تدعي ذلك، لكن بحسب مقياسها هي، ستكون مع البحرين في حالة سيطرت عليها وحولتها لولاية تدار عبر «الريموت الإيراني» بفتاوى مرجعها وتوجيهات مرشد طهران.


الكلام للدولة اليوم، ولا دولة في العالم تقبل بأن يعمل طابور خامس بهذه الصورة وبشكل واضح وفاضح، ولا دولة تقبل بإعلام مغرض يتداول بشكل كبير ما يصدر عن هؤلاء المحرضين وحماة الإرهابيين، طبقوا القانون عليهم، وأنهوا هذا الطوابير الخامسة وخناجرها الموجهة لظهر هذا الوطن.


تدعون الوطنية والولاء للبحرين بـ«الكلام»، بينما إيران لا يمكنكم أن تصدروا حرفاً ضدها؟


بيانكم «بلووووه»!